السيد ابن طاووس

127

فتح الأبواب

الباب الثالث في بعض ما وجدته من طريق الاعتبار كاشفا لقوة العمل في الاستخارة بما ورد في الاخبار إعلم أنني وجدت الموصوفين بالعقل والكمال ، يوكل أحدهم وكيلا ، يكون عنده أمينا في ظاهر الحال ، ولا يطلع على سريرته ، فيسكن إلى وكيله في تدبيره ومشورته ، ويشكره من عرف صلاح ذلك الوكيل ، ويحمدونه على التفويض إلى وكيله فيما يعرفه من كثير وقليل ، وما رأيت أن مسلما يجوز أن يعتقد أن الله جل جلاله - في التفويض إليه ، والتوكل عليه بالاستخارات والمشورات ، والعمل بأمره المقدس - دون وكيل غير معصوم في الحركات والسكنات . فصل : ووجدت الموصوفين بالعقل والفضل يصوبون تدبير من يشاور أعقل من في بلده ، وأعقل من في محلته ، وأعلم أهل دينه ونحلته ، مع أن ذلك الذي يشاور في الأشياء لا يدعي أنه أرجح تدبيرا من الملائكة والأنبياء ، بل ربما يكون المستشار قد غلط في كثير من تدبيراته ، وندم على كثير من